رئيس الجمهورية عرض مع قائد “اليونيفيل” انتهاك اسرائيل للقرار 1701 والتنسيق القائم مع الجيش اللبناني والتمديد للقوات الدولية في الجنوب

ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب ( اليونيفيل) الجنرال ارولدو لازاروAROLDO LAZARO الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان استمرار الخروقات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية سيدفع بلبنان الى تقديم شكوى بحق إسرائيل امام مجلس الامن الدولي، لاسيما وان هذه الخروقات باتت شبه يومية وتنتهك القرار 1701. ولفت الرئيس عون الى أهمية التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات ” اليونيفيل” لتعزيز الاستقرار في المنطقة الجنوبية، وذلك لتفادي وقوع خلافات بين الجنود الدوليين والأهالي خلال تسيير دوريات ” اليونيفيل” في عدد من القرى في منطقة العمليات الدولية، معرباً عن امله في ان يوافق مجلس الامن على التمديد لـــ ” اليونيفيل” في نهاية الشهر المقبل، مقدراً الدور الذي تلعبه القوات الدولية في حفظ الامن والاستقرار في الجنوب.
وكان الجنرال لازارو، عرض للرئيس عون الوضع العام في منطقة عمليات القوات الدولية قبيل صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في شهر تموز المقبل، مؤكداً التزام قيادة ” اليونيفيل” مواصلة العمل لتعزيز التعاون مع السلطات اللبنانية لتحقيق السلام والاستقرار في لبنان. وأشار الجنرال لازارو الى ان التقرير الذي سيصدر يغطي الفترة بين 19 شباط و 20 حزيران، وستعقد جلسة للتشاور حوله في 21 تموز ليصار بعدها الى مناقشة تمديد مهمة ” اليونيفيل” بناء على طلب لبنان. وتحدث قائد ” اليونيفيل” عن الدعم الذي قدمته القوات الدولية للجيش اللبناني من خلال المساعدات العينية، كما عرض لابرز المعوقات التي تواجه “اليونيفيل” خلال تنفيذها مهمتها، شاكراً لرئيس الجمهورية الدعم الذي يقدمه دائما للقوات الدولية التي يفترض ان تتحرك من دون قيود لتنفيذ القرار 1701.
وحضر اللقاء عن الجانب الدولي الى الجنرال لازارو، نائب رئيس بعثة اليونيفيل جاك كريستوفيديس JACK CHRISTOFIDES، والمسؤولة السياسية صابرينا بفيفنر SABRINA PFIFFNER، والكابتن فرناندو فورتون FERNANDO FORTUN، والكابتن براين لاين Brian Lane، والسيد البرتو كورديللا ALBERTO CORDELLAT، والسيد عباس عوالا ABASS AWALA. وحضر عن الجانب اللبناني، الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والمستشارون العميد الركن بولس مطر ورفيق شلالا وانطوان قسطنطين واسامة خشاب.
سفيرة فرنسا
واستقبل الرئيس عون السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو، وجرى عرض التطورات العامة على الساحتين الاقليمية والدولية، والعلاقات اللبنانية- الفرنسية وسيبل تعزيزها في المجالات كافة، اضافة الى الاحداث السياسية على الساحة اللبنانية ومنها الملف الحكومي، ووجوب احترام المهل الدستورية، وانتخاب رئيس للجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور. وتم التطرق ايضاً الى اهمية موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية والوصول الى نتائج ايجابية بشأنه.
وخلال اللقاء الذي حضره السكرتير الاول في السفارة السيد جان هيلبرون Jean Heilbronn، شددت السفيرة غريو على اهمية الاسراع في اقرار البرلمان للقوانين اللازمة من اجل استعادة الوضعين الاقتصادي والمالي عافيتهما، اضافة الى متابعة ملف انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 وكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات.
وحضر اللقاء الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.
نجاة رشدي
ديبلوماسيا أيضا، استقبل الرئيس عون النائب الجديد للمبعوث الدولي الخاص في سوريا السيدة نجاة رشدي لمناسبة تعيينها في منصبها الجديد، وانهاء عملها في لبنان كمنسقة مقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية، ورافقتها مساعدتها الخاصة السيدة نايلا حجار، ورئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية روزاريا برونو، ورئيسة مكتب المنسق المقيم السيدة نتالي صرافيان.
وشكرت السيدة رشدي الرئيس عون على الدعم الذي لقيته من المسؤولين اللبنانيين خلال عملها في بيروت، لاسيما من رئيس الجمهورية، مشيرة الى انها استفادت كثيراً من عملها في لبنان، وان مهمتها في سوريا ستكون سياسية مع المبعوث الاممي الخاص لسوريا السفير غير بيدرسون.
ووضعت السيدة رشدي الرئيس عون في المعطيات التي تكونت لديها خلال جولتها في عدد من الدول الاوروبية في اطار مهمتها لدفع هذه الدول الى توفير المساعدة الانسانية للبنان.
ونوّه الرئيس عون بالجهود التي بذلتها السيدة رشدي خلال عملها في لبنان، متمنياً لها التوفيق في مسؤولياتها الجديدة، مجدداً موقف لبنان المطالب بعودة النازحين السوريين الى بلادهم، لعدم قدرة لبنان على تحمل المزيد من الاعباء التي يرتبها وجود نحو مليون و500 الف نازح سوري على اراضيه، والتداعيات التي يسببها هذا النزوح على مختلف القطاعات اللبنانية. كما جدد الرئيس عون رفضه لما صدر عن بعض الدول حول توجه لدمج النازحين السوريين في المجتمعات التي تستضيفهم، وقال ان لبنان لا يمكنه القبول بمثل هذه الخطوة، وان على الدول الاوروبية ان تعي هذه الحقيقة وتتصرف على هذا الاساس.