المطران ابراهيم في قداس ختام الشهر المريمي: اجعلوا قلوبكم بيوتاً لمريم العذراء

لمناسبة ختام الشهر المريمي احتفل رئيس اساقفة الفررزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم بالقداس الإلهي في مقام سيدة زحلة والبقاع بحضور جماعات الشبيبة من مختلف رعايا الأبرشية. شارك سيادته في القداس مرشد الشببيبة الأب اومير عبيدي، الآباء الياس ابراهيم، طوني رزق، اليان ابو شعر، شربل راشد وايلي البلعة وحضور خادم المقام الأرشمندريت ايلي بو شعيا والأب جوني بو زغيب.

بعد الإنجيل المقدس كانت لسيادة المطران ابراهيم عظة توجه فيها الى الشبيبة وقال :

” وَهُنَاكَ، عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، وَقَفَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا؛ وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفاً بِالْقُرْبِ مِنْهَا، قَالَ لأُمِّهِ: «أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، هَذَا ابْنُكِ!» ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هذِهِ أُمُّكَ». وَمُنْذُ ذلِكَ الْحِينِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى بَيْتِهِ. (يوحنا ١٩: ٢٥ – ٢٧)

مريم الصبيّة الشابة بنت أرضنا، سيّدة زحلة والبقاع وسيّدة لبنان، كرّمناها طيلة هذا الشهر المريميّ المبارك وهي العيد، كيف لا وهي من حملت المخلّص الفادي. واليوم نختتم هذا الشهر المريمي المبارك بشفاعة وحضور هذه الشابة العذراء معنا وبيننا وبصحبة ابنائها وبناتها من شباب وشابات ابرشيتنا المباركة ابنائي الأغلى والأحب على قلبي.

مريم مدرسة الإيمان، لأنها علمتنا ان نقول نعم لصوت الرب وأن نُناقشه. مريم لم تقل ها أنا أمة للرب… إلّا بعد أن ناقشت الملاك قائلة: كيف سيكون لي هذا وانا لا اعرف رجلا… فأعطاها الملاك علامة على حضور الرب ببشارة حَمل نسيبتها أليصابات المرأة التي كانت تدعى عاقرًا ولم تَعُد كذلك بقوة الرب وسلطانه. مريم العذراء الطاهرة لم تشك قط في قول الملاك، بل جادلته، على عكس ما فعلت حواء الأولى في الفردوس بأن بررت ذاتها بإلقاء اللّوم على الحيّة الشريرة. مجادلة هذه النعم والمساءلة نسمع صداها بكلمات يسوع في نزاعه في بستان الزيتون مسائلا الله أباه قائلا: يا أبت إن شئت أبعد عني هذه الكأس، ثم لتأتي بعدها النَعَم بقوله، يا ابت لا بحسب مشيئتي بل بحسب مشيئتك. يسوع هو حقا ابن مريم لا بالجسد فقط بل بالتربية على الإيمان ايضا. هو ابن التي سمعت وعاينت مجد الرب وأعماله والتي كانت تحفظ كل هذه الأشياء في قلبها.”

واضاف ” مريم الصبية ويسوع الشاب ينظران إلى كل شاب وصبية منكم ويأتيان إليكم بمحبة ليعلموكم مجادلة الله. لا تخافوا احبائي من التكلم مع الآب ابانا ومحاورته كما فعلت مريم وكما فعل يسوع. يقول الرب اسألوا تُعطَوا أطلبوا تجدوا، إقرعوا يُفتَحَ لكم. فكونوا في حوار دائم مع الله.

مريم تبعت ابنها ووقفت عند اقدام الصليب لتتحقق نبوءة سمعان الشيخ ويجوز في قلبها سيف موت وحيدها على الصليب.

كان عند الصليب ايضا شاب مثلكم هو يوحنّا، أحبّ معلمه فتبعه ايضًا إلى الصليب. قال يسوع لأمه يا امرأة هذا ابنك قاصدا به يوحنّا، وقال ليوحنّا هذه امك، عاهِدًا بذلك الكنيسة بشخص يوحنا لرعاية الأم العذراء. ويقول الإنجيل: وَمُنْذُ ذلِكَ الْحِينِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى بَيْتِهِ. ما اجمل وما أروع ان تسكن العذراء في بيتنا. أنا مدينتك يا والدة الإله تعالي واسكني في مدينتك زحلة في بيتك مع ابنائك. أحبائي، كلّ من أحب الرب أسكن العذراء في بيته كما فعل يوحنّا الحبيب، اجعلوا قلوبكم بيوتاً لمريم العذراء. 

مريم العذراء ويوحنّا الحبيب يدعواننا لنتبع يسوع نحو الصليب. لا خلاص لنا إلّا بتقبل الصليب ولا قيامة لنا إلّا بعد الصليب ولا فخر للمسيحيّ إلّا بصليب ربنا وإلهنا يسوع المسيح.

صليب بلدنا لبنان كبير وصليب الضائقة المعيشيّة كبير وصليب الظلم والفساد كبير، ولكن لا صليب مهما كَبُر يقوى على من قال لنا: لا تخافوا انا هزمت العالم. ونحن اذ نقبل الصليب انما نقبل رب المجد لنُصلَب معه ونموتَ معه ونقوم معه منتصرين على ضعفنا أولا وعلى العالم بقيامته المجيدة.”

وختم المطران ابراهيم ” كم فرحتي عارمة اليوم، بأن احتفل وللمرة الأولى كمطران على ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع معكم جميعا وخصوصا مع أطفالنا وشبابنا وشاباتنا بختام الشهر المريميّ المبارك. أنتم فرح العذراء وأنتم أمل الكنيسة وأنتم أمل زحلة ولبنان. أنتم مستقبل هذه الأبرشية وسأعمل ما بوسعي للوقوف بجانبكم ومعكم ولكم لتنموا وتكثروا وتثمروا الضعف أضعافا فيتمجد الرب يسوعَ بكم وفي حياتكم فتكونون له شهودًا اينما حللتم. 

كل ختام شهر مريمي وأنتم فرحي وعزائي.”

بعد العظةكرّم سيادته السيد ميشال جريجيري امين الصندوق في المقام، فقدّم اليع مجسماً عن سيدة زحلة والبقاع عربون شكر على عمله المخلص والأمين لفترة طويلة في المقام.

وكان مميزا في القداس مشاركة الشبيبة سيادة المطران بتلاوة صلاة الأبانا، فتجمعوا امام المذبح رافعين ايديهم ومصلين من اجل السلام وخلاص لبنان.

وفي نهاية القداس التقطت الشبيبة الصور التذكارية مع المطران ابراهيم. 

شارك في القداس: شبيبة سيدة الأنتقال حوش حالا، شبيبة مار جرجس رياق، شبيبة القديسة ريتا قب الياس، شبيبة رسل العطاء تربل، شبيبة مار الياس عين كفرزبد، الشبيبة الطالبة المسيحية JEC، شبيبة مار جرجس المنصورة، شبيبة مار يوسف حوش الأمراء، شبيبة سيدة النجاة، شبيبة القديس بولس الفرزل، شبيبة الخدمة الصالحة، شبيبة جندي يسوع سيدة الأنتقال حوش حالا، ميداد تربل، ميداد سيدة النجاة وميداد مار الياس المخلصية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.