كلمة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في مهرجان الانتصار

قلنا لهم “تعوا انتو ومالكم السياسي واعلامكم المدفوع، والدول يلّي داعمتكم، تعوا واجهونا نحنا العزّل الاّ من كرامتنا وشعبنا الواثق فينا”. سمعوا منّي، اجوا كلّهم، وواجهونا وانتصرنا عليهم.

رفاقنا بالتيار الوطني الحر، والطاشناق،

يا ابطال لبنان،

تحيّة كبيرة الكم، ومحبّة اكبر، وكلّ الشكر والتقدير؛

– التقدير لكلّ يلّي صمدوا بوجه التضليل والتشويه والتنمير. تنمّروا عليكم 30 شهر، نمّرتوا عليهم بالصندوق بنهار واحد قدّن كلّن.

– التقدير لكلّ يلّي تغلّبوا على زعلهم وخيبتهم، حرّضوكم وحمّلونا المسؤولية، رفضتوا الظلم وصوّتوا صح للتيار.

– التقدير لكلّ يلّي حافظوا على كرامتهم وحريّتهم وما باعوا صوتهم./ حاولوا يشتروكم برخيص مهما دفعوا غالي، قاومتوا وما وقعتوا.

– التقدير لكلّ يلّي ترشّحوا وما فرق معهن اذا بيخسروا. /كان همّهم انّو بمشاركتهم، يربّحوا التيار.

– التقدير لكلّ التياريين يلّي ترشحوا بالنظام وما توفقوا بس التزموا بالمناقبية الحزبيّة وتكرّموا، والأسف ليلّي ما التزموا وتبهدلوا.

– التهنئة لكلّ الناجحين يلّي عملوا شغلهم صح وفهموا انّو المقعد جابوه للتيار وللتكتل، مش الهم.

– الشكر لكلّ يلّي انتخبوا معنا أو ضدنا، واجبنا نعطيهم الاحساس انّا عم نمثلّهم بأعمالنا.

– الشكر لأهلنا بكلّ المناطق  وخصوصاً المسنين يلّي حملوا معهم تقل عمرهم ليصوّتوا لنا، وبخصّص عكّار يلّي عطيتنا  4 نواب بيعكسوا تنوّعها بمذاهبها الأربعة، وبدّي خصّص الطائفة العلويّة يلّي عطيتنا 4000 صوت لمرشح من التيار ما حدا فرضه علينا وعلى أهلها، هنّي اختاروه وهنّي اعطوه.

– الشكر للأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية، ولوسائل الاعلام المناضلة للحق وعلى رأسها الـ OTV (صوت المدى و Tayyar.org). يلّي من زمان بيشتغلوا وبيضحوا للقضيّة، مش للمال.

احبائنا ورفاقنا، بعتذر من كلّ يلّي قصّرنا معهم بسبب الظروف الاستثنائية يلّي مرّت علينا، ورغم هالشي واجبنا نصحّح.

وبعتذر من الخايب املهم لأن ما قدرنا حقّقنا بالـ 6 سنوات كلّ احلامهم. حاولنا كلّ شي بس كانت المنظومة أقوى منّا. نحنا مضطرين نشتغل معهم لأنّو الناس اختارتهم بالانتخابات، بس نحنا مصمّمين نكمّل وننجح طالما عم تعطونا ثقتكم.

يمكن غلطنا باختيار بعض يلّي كلّفناهم بمسؤوليّات داخل التيار وداخل الدولة، وغلّطنا بالآمال الزايدة  يلّي حطّيناها ببعض المواقع وببعص يلّي تفاهمنا معهم، بس اكيد، ما خذلناكم بأخلاقيّاتنا ووطنيّتنا.

هاجسنا دايماً ننجز اكثر ما نحكي، بالوقت يلّي معظم الناس بلبنان بتتاخد بالحكي الحلو مش بالشغل المنيح. قصّرنا بالاعلام بس هيدي قدرتنا.

حزين على جزين الجريحة يلّي انسرق تمثيلها، وانا قلبي جريح معها. كنت متخوّف نوصل لهون من ورا التمادي بالأنانية ومن ورا الحصار يلّي تعرّضنا له. بعدنا الأول فيها، وجزين بتبقى قلعة عونية، والطعنات يلّي تعرّضنا لها عم نجمع عناصرها لنردّها بطعن.

بالآخر بدّي اعتذر من كلّ يلّي توهموا باسقاطنا وبإسقاطي انا شخصياً، عن جدّ ما كنت بريد اتسبّب لكم بصدمات ولا وهلات ولا هزّات، وانا ما بريد انّكم تضبّوا شنط وتفلّوا لأن بدّنا نعيش سوا. هيدا كلّه لأن فكرتوا غلط وحسبتوا غلط وتموّلتوا غلط لشي اكبر من اموالكم (يلّي استثمروا فيكم، ما طلعوا بالرسمال). نبّهناكم انّو التيار ما بيخلص، ما صدّقتونا. هلّق صدّقوني، احسن ما تتفاجأوا بصدمات اكبر.

حكيتكم يا لبنانيي عن خمس كذبات. تأمّلوا بكلّ واحدة منها بتعرفوا وين صرنا: 1 – الأكثرية. وينها؟ وبكرا بتشوفوا بالممارسة. 2 – الاحتلال الايراني. كيف؟ وبكرا بتّابعوا مواقفنا. 3 – كتلة التيار هي لحزب الله. اسمعوا ديفيد هيل وشوفونا بالمجلس والحكومة. 4- الصرف الانتخابي: ضلّ حدا منكم ما عرف بحدا دفع او قبض؟

5 – انخفاض الدولار. وين؟ ما قالوا بس يربحوا بينزل الدولار، وهن عم يدّعوا انهن ربحوا، طيب وين صار الدولار طلوع؟ او ما ربحوا لحتّى عم يطلع؟  بالحالتين كذب، لا هنّ ربحوا، ولا الدولار نزل. القصة مش هون… القصة اكبر! صدّقوا!

احبائي،

هالتجربة الانتخابية بتعطينا كتير عبر، بذكر بعضها:

1 – التيار اكبر من اي واحد فينا: كل منتسب للتيار بيعتبر حاله اكبر من التيار، او بيتشاطر ليميّز حاله عن التيار ويتذاكى على الرأي العام، او بيضهر من التيار ليعمل انتخاباته، وبعدين يرجع! الرأي العام والتيار حاسبه. يلّي بيطلع من التيار بيبرد، اهل التيار بيعرّوه من الأصوات، وبيطلع مظلّط ومشرشح بكم صوت. الامثلة قدّامكن كتيرة من كسروان، للمتن، لبعبدا، للشوف وبيروت وغيره. انشا الله يكونوا تعلّموا  يلّي كان بعدهم عم يفكّروا فيها…

2 – الخيانة آخرتها وخيمة: قليلي الوفا كتار، وكلّ واحد غلّط معنا وتعامل بقلّة اخلاق، او تصرّف على اساس انّا انتهينا وما عاد بدّو يتعاون معنا، او صار يتعاطى بفوقيّة على اساس صرنا ضعاف وبنهاية عهدنا؛ الناس ونحنا حاسبناه.

عدّوا: من يلّي التزموا معنا بعكّار وغيرها وهربوا، من يلي بطرابلس المنية الضنية حسبوها غلط واختاروا غيرنا علينا، ليلّي بالشمال الثالثة وبيروت الأولى وزحلة وكسروان وغيرها هربوا منّا بسبب تفاهمنا مع حزب الله، ليلّي طعنونا بتأليف اللوائح بالمتن وبالشوف وعاليه وبجزين… كلّهم اكلوا نصيبهم وبتعرفوهم واحد واحد، وأوّلهم رأس الخيانة بالبقاع الغربي، صار متيلة لكل يلّي بيضهروا من بيئتهم وبيصيروا “مستولدين بكنف الآخرين”، / بيئتهم بتلفظهم والبيئات الثانية بتعرف انّن مش أهل للثقة لأنّن غدروا بأهلهم يلّي احتضنوهم!

يا صغار السياسة، يا متلوّنين، يا حربايات، يا اصحاب المصالح المتقلّبة،

يا مراهنين على زعامة أو رئاسة كتلة، انكشفتوا انتو وكتلكم الوهمية وين ما كان، من كسروان، لزحلة، لزغرتا،/ وأكيد ما بقصد بكلامي سليمان فرنجية يلّي مهما اختلفنا معه، بيبقى اصيل.

3 – قانون الانتخاب: انا ما بستحي انّي مساهم اساسي بقانون الانتخابات الحالي المعمول على قياس لبنان، لا على قياسي، ولا على قياس التيار، والبرهان النتائج يلّي توزّعت على الكل. القانون  هو على قياس نظامنا وتركيبتنا الطائفية، وانا مش مستعد اتخلّي عنه الاّ اذا في افضل منه لتحسين تمثيلنا، او اذا انتقلنا فعلاً للدولة العلمانية (ساعتها منروح على الدواير الكبيرة بالنسبية). غير هيك، نحنا متمسكين بالقانون وخاصةً باقتراع المنتشرين لنوابهم الـ 6 (وبعتقد الكلّ عرفوا قيمتها)، واعتماد البطاقة الممغنطة والميغاسنتر، ومستعدين لتحسينه، وتحديداً في امر اساسي رفضوه سنة 2017، بالرغم من اصراري عليه. اليوم الكلّ اكتشف، انّو مطلبي كان محق وهو الزامية حصول المرشّح على عتبة حد ادنى من الأصوات التفضيلية حتى ينجح. يعني متل ما في حاصل انتخابي للائحة، بيكون في حاصل تفضيلي للمرشّح، وما يعود ينجح بعشرات او مئات الاصوات بينما منافسو بيسقط بالألوف!

يا كل اللبنانيين،

في قراءات انتخابية كثيرة، وكلّ واحد بيشوفها بضيعته او دايرته او طايفته، بس في اشياء جامعة لكل اللبنانيين ولازم نتوقّف عندها واهمّها:

1 – الوضع السياسي السني مش سليم، صحيح نحنا مع التنوّع ومش مع احتكار فريق لطائفة، ولكن التشرذم بهالشكل خطير./ ممنوع الاحباط والمس بحقوق هالطائفة المؤسسة والهيمنة على قرارها، ونحنا الى جانبها.

2 – الوضع الشيعي بعدو متماسك بالرغم من التحريض لإختراقه بأمر عمليات خارجي عبّر عنه شينكر بلؤم ونعاه هيل بحكمته. صحيح نحنا مع التنوّع داخل الطائفة الشيعية ولكن مش مع التآمر لضرب وعزل مكوّن اساسي. لهيك نحنا ساهمنا بمنع الاختراق وتحديداً بالمقعد الشيعي بجبيل، وهنّي ساهموا بمنع حصارنا الانتخابي. منذكّر انّو عزل اي مكوّن هو ضرب للبنان، بالمقابل، الإمساك بالقرار الشيعي ما بيشرّع الامساك بالقرار الوطني.

3 – الوضع الدرزي منتعاطى معه باحترام ارادة ابناؤ والتطلّع دايماً للشراكة الصادقة والمتوازنة معهم. ولكن ما بيجوز تجاهل التحوّل يلّي صار بالمزاج الانتخابي عنده، ولا بيجوز تجاهل موقع ووزن يلّي سقطوا بالأرقام مش بالقيمة. (ولو غلطوا معنا).

4 – الوضع العلوي ما بيجوز استمرار التعاطي معه بدونيّة وبأقل من حقوق كاملة، نحنا معهم متل ما هنّي (رح يكونوا) معنا.

5 – الوضع المسيحي زاد فيه التنوّع لدرجة كتيرة، وبعدين منحكم اذا هالشي مفيد او لا. المنيح انّو القانون امّن حسن تمثيلهم، نحنا بحجمنا الأكبر رح نبقى المدافعين عن الحقوق والوجود والدور. كل واحد لازم يكون اخد عبرة من اتكاله على الخارج، وعلى المال، أوعلى الغاء غيره، أوعلى تكبير حجمه… الشغل للقضيّة بيحدّد مين المستحقّ.

بتبقى القراءة  الأهمّ هي تململ كل اللبنانيين، والمشاركة المنخفضة (41%) يلّي بتمس بشرعيّة الانتخابات، هي والمال السياسي، بس ما بتلغيها، وهون مسؤوليّتنا كلّنا بالمعالجة.

رفيقاتي ورفاقي التياريين،

اكيد انّو ارقام التيار والتكتل انخفضت من 2018 للـ 2022 والدليل الأوّل هو انّو كنّا 29، صرنا 21 (ومع الطعون منتوقّع نصير فوق الـ 23).

الأسباب كتيرة:

أوّلها حالة التململ الشعبي وهيدا شي طبيعي بعد انهيار البلد. حدا كان معتقد انّو الناس بتفقد كلّ اموالها وبتتبهدل وما بتتذمّر؟ او ما بتحمّلنا المسؤولية، ولو ظلم؟

ثانيها الفرق بين اوّل العهد وآخره وهيدا كمان طبيعي مع انّو عهدنا مع الناس ما بيخلص.

ثالثها التحريض الإعلامي وتشويه الصورة والإغتيال السياسي غير المسبوق بلبنان ويمكن بالعالم كلّه.

رابعها الحلفاء يلّي صاروا بـ 2022 اقلّ بكتير من 2018، وبصراحة بلاهم أريح لأنّن تركونا بنص الطريق ويلّي متلهم بيعيدوها. على كل حال، نواب التيار الملتزمين كانوا 12 بالـ 2009، صاروا 18 بالـ 2018، واليوم 17 (ورح يزيدوا بالطعون) ومنضلّ اكيد اكبر كتلة حزبيّة الاّ اذا حدا بيحبّ يغلّط بالعدّ من جديد.

وخامسها هو المال الانتخابي السياسي، يلّي له الأثر الأكبر ويلّي هوّي سبب اساسي للطعن بشرعيّة الانتخاب وتحوير إرادة الناس واستغلال حاجتهم لسرقة صوتهم…

ويلّي بدّو يعدّ اصوات تفضيليّة متقاربة بعكس ما عم يكذبوا حتى يعتدّ بتمثيل افضل للمسيحيين، خلّيه يخصم اصوات غير المسيحيين يلّي اجوا بالمال ومش بالقناعة السياسية، وسمحولوا، ياخذ بمعونة اضافية، مقاعد اضافية،/ بجزين وزحلة وبيروت وطرابلس والبقاع الشمالي./ بالمقابل نوّابنا نجحوا بأصواتنا التفضيليّة من دون الحاجة لدعمهم بأصوات اضافية لحتّى ينجحوا. كمان لازم يخصم اصوات المسيحيين الموسميين يلّي اجوا بشراء الأصوات وبخرق السقوف الماليّة كلّها وبصرف إنتخابي تخطّي كلّ حدود الاخلاق والمنافسة الشريفة (لو كانوا شرفا بيواجهونا بتكافؤ الإمكانات – مش متل يلّي محصّن بالدبابة وعم يقاتل انسان عاري الصدر).

بكل الأحوال، يلّي عم يحكي عن الصوت التفضيلي بتردوا عليه “بالمال التفضيلي”؛ هيدي مش اصوات تفضيلية هيدي اموال تفضيلية. بكرا بتروح الأموال وبترجع لنا الأصوات.

وبتبقى الحقيقة الثابتة يلّي هيّ انتوا… ما بتنلغوا وما بتتغيّروا. والحقيقة انّو نحنا الكتلة والتكتل الأكبر بمجلس النواب. رح بتشوفوه عم يكبر./ عند الحاجة منعلن عنه، او بيعبّر عن حاله.

وبدّكن الصراحة؟ انا مش زعلان  انّو يصغر، ولا انّو ما نكون اكبر كتلة بالعدد (ما جرّبناها!). خليّهم يكونوا اكبر! قولكم بيتحمّلوا شي مرّة المسؤولية؟ لنشوف شو بيطلع منهم! نحنا سجّلنا النصر الانتخابي وحفرناه بالتاريخ وختمناه. وبعد هيك، مش مهمّ الاّ شو منقدر نعمل للبلد (بنايب او بـ 25).

أهلي ورفاقي،

من بعد اليوم نحنا منوقّف العدّ، بتطلع الأرقام الصحيحة وبتبيّن الحقائق، ومنقدّم الطعون اللازمة لأن ما بيجوز نمرّق فضيحة شراء الأصوات والضمائر.

هنّي يلّي وضعوا سقف المعركة بإنهائنا وإسقاطنا. هنّي يلّي قالوا “ما بقى في شباب بالتيار”، “وما بقا في تيار”، “وباسيل ما بقا يعمل ناطور ببناية او مختار بالبترون”، هنّي يلّي بدّن ما يوقّفونا على اجرينا، ويحطّونا بالطابق 17 تحت الأرض – نحنا معوّدين نقعد فوق الأرض. هنّي افتكروا يدفنونا، مش عارفين انّو نحنا شلش سنديان منشقّ الارض ومنوصل للسما.

عملوا كل شي حتّى يسقطونا.

كسّروا البلد وسرقوا الناس وزرعوا الكذب بعقولهم، وخلّوا قسم يصدّق انّو نحنا سبب المصيبة. المرتكبين الفعليين تخبّوا ورا الثورة النضيفة، والناس المظلومين، بدل ما يصبّوا غضبهم عليهم صبوه علينا وطيّروا فرصة التغيير.

عملوا كلّ شي، بس نجحنا! نجحنا وعلى اكتافنا حمل كبير، وبقلبنا غصّة على الناس يلّي دفعوا ثمن المؤامرة.

انتصرنا بس اي انتصار وبلدنا مهدّد وجودياً، اي انتصار وبكل بيت في كارثة ووجع؟

انتصرنا بس شو بدنا نعمل بالانتصار؟ جايين نحتفل مش لنعاتب او نبرّر، جايين نقول بكل شجاعة وايمان: البلد بخطر ومسؤوليّتنا كلّنا  نخلّصه. ما حدا قادر يلغي حدا ولا حدا قادر يحكم لوحده، ولا حدا قادر يخلّصه لوحده.

كلّ واحد بيعرف حجمه الحقيقي، وهيدا الجدل بعد اليوم ما له قيمة اذا ما خلّصنا البلد.

شو مبرّر وجودنا واحجامنا وكتلنا اذا ما وقّفنا الانهيار؟

بعد كم شهر بيخلص الاحتياطي بمصرف لبنان، وهو بالحقيقة ما تبقى من ودايع الناس، بيخلص وما بيعود معنا حق الطحين والدوا والبنزين والمازوت. هون التحدّي الحقيقي!

شو الها قيمة الانتخابات والحكومة والرئاسة اذا ما كانوا لإنقاذ البلد والناس من الجوع والفقر والمرض؟

انطلاقاً من هون منوجّه نداء ومنمدّ ايد لكل النواب يلّي بيتشكل منهم المجلس الجديد، لنشتغل سوا ونقرّ القوانين الاصلاحية ونشكّل حكومة اصلاح، (ونترك الرئاسة لوقتها ولظروفها وما نخرّب البلد كرمالها)، وبدل النكد والتفشيل نحوّل الأشهر الباقية من ولاية الرئيس للشغل على محورين:

1- الحكومة والمجلس النيابي، نستفيد من وجود النواب الجدد وخاصةً من المجتمع المدني، ليتمثلوا بالحكومة ويتحمّلوا مسؤولية، ويشاركوا بإقرار القوانين الإصلاحيّة. وبكرا رح نبعتلهم لائحة مفصّلة بكل القوانين الـ 299 يلّي مقدّمينهم كتكتل من 2009 لليوم. يناقشوا ويعدّلوا شو ما بيريدوا، المهم انّو نتعاون سوا ونكون سند لبعضنا بالاصلاح.

2 – بالتوازي، طاولة الحوار بيشارك فيها الكلّ بإرادتهم، قبل ما تجينا دعوة لمؤتمر بالخارج وينجبروا الكلّ يشاركوا فيه.

منعمل حوار داخلي حول كلّ المواضيع الخلافيّة من الاستراتيجية الدفاعية، للدولة المدنية واللامركزية الموسّعة ومجلس الشيوخ والنظام السياسي، حول الخيارات الاقتصادية والمالية، حول تحييد لبنان بإرادة ابنائه، حول النازحين واللاجئين، حول الحدود والغاز ومنحطّ سوا معادلة “لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا”.

مشاكلنا ما بتنحلّ لا بالعنف ولا بالنكد، بتنحلّ بالحوار. ويلّي اوهموا الناس انّها بتنحلّ بالانتخابات، كذبوا عليهم. نبّهناهم انّو التغيير الكبير بدّو حوار. مواجهة الازمات الكبيرة بدّها جرأة ووقف المكابرة.

منتحاور لنلاقي حلول. وشو ما كانت الحلول، رح نضلّ عايشين سوا على مساحة 10452 كلم²، بلا اوهام التقسيم والفدرلة. كيف ما كان شكل النظام، الارض باقية ما بتتقسم والناس رح يبقوا مرتبطين بروابط اجتماعية ومصالح اقتصادية. الأمن لكل الناس، والاستقرار والازدهار لكل الناس. الحرب والجوع والفقر بيصيبوا كل الناس – ما تسمحوا لحدا يردّنا على الحرب ويوصّلنا على الجوع.

لبنان باقي محلّه. الأرض ما بتزيح، سوريا رح تضلّ جارتنا. يلّي بيتغيّر هو طبيعة العلاقة، لا منقبل المس بسيادتنا ولا منريد نتدخل بشؤونها وبشؤون غيرنا. مطلبنا حسن الجوار واحترام متبادل للإستقلال، طموحنا المشرقية الاقتصاديّة، وتعاون بالاقتصاد وحماية بعضنا من مخاطر العدوان والارهاب.

شو ما كان نظامنا، طبيعة مجتمعنا ما بتقبل التسلّط والتفرّد. الحريّة هي اساس وجودنا، واحترام التنوّع وبناء المواطنة هو الهدف. ما حدا بيفرض على حدا نموذج العيش، وما حدا يهوّل على حدا… رح يضلّ لبنان على شرق المتوسط مفتوح على الغرب، ورح يضلّ دولة مشرقية امتدادها سوريا والعراق والاردن وفلسطين، وشراكتها مع مصر والخليج ومداها الأبعد تركيا وايران، وبدّنا نبني معهم كلّهم علاقات اقتصادية واحترام سياسي.

هيدا مشروعنا وهيدا موقفنا. ما تسكّروا دينيكم، اسمعونا وناقشونا، اختلفوا معنا بس ناقشونا بالعقل والمنطق، مش تقاتلونا بالغريزة والحقد.

شعبنا كلّه على مركب واحد، ما تخلّوا العناد والمكابرة يغرّقوا

المركب.

شيلوا من راسكم فكرة الغائنا، نحنا ما حدا بيلغينا، ولا فينا ولا بدّنا نلغي حدا. لا منظلم ولا منقبل بظلم.

نحنا قوايا بالحق، ودورنا نكون همزة الوصل وصلة التواصل. ورح نبقى تصالحيين واصلاحيين – ابناء الدولة المحميّة بالجيش القادر يستفيد من عناصر قوّة لبنان؛ وروّاد الدولة المدنية المبنية على الاقتصاد الحر مش الاحتكار، على الانتاج مش على الدين.

أهلي اللبنانيين،

الاستحقاق الأهم هو وقف الانهيار وخطّة الاصلاح، ولكن امامنا استحقاقات دستورية ملزمة (متل الانتخابات)، ومفروض نمرّرها بسرعة وبهدوء، ولازم تكون مؤشّر لادراكنا انّو الأمور تغيّرت.

الاستحقاق الأوّل رئاسة المجلس والادارة المجلسيّة. نحنا من جهتنا جاهزين لإلغاء الطائفية بالكامل، مش بس الطائفية السياسية. بس منفهم انّو مش وقتها اليوم. بس شو كان بيمنع التغيير من نفس الفريق؟ بالآخر هيدا قراركم ومنحترمه، بس شو بيمنع اعطاء فرص للآخرين برئاسة المجلس ونيابته طالما المقاومين والأوادم كتار؟ اذا في حدا بالغلط عم يفكّر يقايضنا رئاسة المجلس بنيابة الرئاسة، فهو غلطان ومسترخصنا! جرّبنا نيابة الرئاسة بالمجلس، ومع احترامنا للموقع، عرفنا فعاليّته بظل الادارة المجلسية القائمة.

نحنا اقلّ شي بينحكى معنا بإقرار اللامركزية الموسّعة، بالنظام الداخلي لمجلس النواب وبالتصويت الالكتروني من ضمنه، بفصل فعلي للسلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية، التعاون ما بيعني الامساك الكامل بالأولى ومدّ الإيد على الثانية.

نحنا بينحكى معنا باسترداد الأموال المحوّلة للخارج، والتدقيق الجنائي والكابيتل كونترول وكشف الحسابات والأملاك، برفع الإيد عن القضاء بتحقيق المرفأ وغيرو وغيرو… وهول مش بس بالحكي والتعهدّات لأن جرّبناها، ولا بالتواقيع الخطيّة لأن اختبرناها (بالمياومين وبالكابيتل كونترول)، ولا بالضمانات لأن ما حدا قادر يعطيها (في اكتر من المنتشرين والميغاسنتر). نحنا ثمن صوتنا اكتر بكثير من نائب رئيس، والتياريين آمالهم اكثر بكثير من وعود، واللبنانيين من حقّهم التغيير واسترداد اموالهم المهرّبة والمنهوبة. الأزمة كبيرة، الانهيار ضخم، والإيّام تغيّرت، وما فينا نقبل بأقلّ من هيك. قادر يكون هيك؟

الاستحقاق الثاني السريع هو الحكومة. منرجع منذكّر باقتراحنا بتعديل دستوري بسيط بيعطي شهر واحد للرئيس لإجراء الاستشارات الملزمة، بيتمّ خلاله التفاهم مع الكتل على شكل الحكومة ونوعها وبرنامجها، وهيك ما بيصير في مفاجأت؛ وكمان بيعطي الدستور رئيس الحكومة مهلة شهر للتأليف. هيك منضمن حكومة بسرعة. امّا اذا عاندتوا متل العادة ومن دون سبب، فهيدا بيأكّد وجود نيّة (من رئيس الحكومة وغيره)، نحنا لامسينها بوضوح، لعدم تشكيل حكومة وتجاوز الدستور باعتبار الحكومة الحالية حكومة كاملة الصلاحيّات. انتبهوا، هيدا بيسقط الطائف وبيخلّي كل موقع ومؤسسة دستورية قائمة من دون حدود زمنية. بالمقابل، نحنا بدّنا رئيس حكومة عنده شرعيته الشعبية ومرضى عنه من طائفته اوّلاً ومن مجموع اللبنانيين ثانياً، ومش من الخارج. حقّنا نعرف شكل الحكومة ونوعها، بغض النظر، اذا منشارك فيها او لا. واكيد منطالب بإختصاصيين مدعومين سياسياً ليكون عندهم القدرة والمعرفة لحل المشاكل. وبدّنا يكون برنامجها واضح بالاصلاحات المعروفة ويلّي لازم استكمالها خلال الصيف. وفوق هيك بدنا نعرف موقف رئيس الحكومة من 3 قضايا:

1 – رفع الغطا والحماية منّو ومن وزير المالية عن رياض سلامة. ما فينا نوعد الناس بالاصلاحات ورأس المنظومة المالية يلّي سرقتهم باقي محلّو رغم عشرات الدعاوى ضدّو ومذكّرة توقيف بحقّه. هيدا كيف بدّو يضمن العملة الوطنية؟ وبالنسبة للبديل، الكفاءات المش حزبية كثيرة…

2 – الالتزام منه ومن وزير العدل ووزير المال بانهاء تحقيق المرفأ واصدار القرار الظنّي. (نحنا هون على بعد امتار من موقع الانفجار يلّي دمّر العاصمة وقتل وجرح الأبرياء، بدعيكم توقفوا للحظة صمت احتراماً لهم وكل منا على طريقته يصلّي او يتذكّر ويتأمل). الحقيقة مأسورة، التحقيق مأسور، القرار الظني مأسور، أهالي الضحايا مأسورين بحزنهم، الهيئة العامة للتمييز مرسوما مأسور عند وزير المال ومأسور معه مسار العدالة، والموقوفين اصبحوا مأسورين. نعم مطلوب فك اسرهم، بدري ضاهر ورفاقه الكتار اصبحوا اسرى وما عادوا موقوفين (بيكفي سنتين من التوقيف الاحتياطي).

3 – الالتزام بانجاز التدقيق الجنائي وين ما كان، وخاصةً بوزارة الطاقة – يمكن بعجقة الانتخابات ما سمعتوا تسجيل البواخر يلّي بيدحض كل كذبهم. اسمعوه! (وبعد في غيره اذا لزم)، والالتزام كمان بإعادة هيكلة المصارف، باستعادة الأموال المحوّلة، ومش شطب اموال المودعين.

الاستحقاق الثالث رئاسة الجمهورية صحيح مش مستعجل ولكن ما لازم يصير فيه فراغ. كثير رهانات سقطت بالانتخابات وكتير تكهنات طلعت مش بمحلّها.

تجنّب الفراغ بيبقى مضمون باقتراحنا بتعديل دستوري محصور بعملية الانتخاب، لتكون بشكل مباشر من الشعب وعلى دورتين، دورة عند المكوّن المسيحي ودورة ثانية لكل اللبنانيين، لضمان حسن التمثيل وقوة الموقع. ليش الهروب من رأي الناس ومحاولة المس بحسن تمثيل الموقع؟

بقول بكلمتين: الرئاسة مش اكلة طيّبة، ولكن منّها لقمة سائغة.

هيدي الاستحاقات الثلاثة بتدلّ اذا في ارادة سياسية للتغيير او بعدنا على نفس النمط، وهون مننتظر من العناصر الجديدة بالمجلس، موقفها وقدرتها على التعبير والتغيير.  انا شفت مشاهد المقترعين، وشعرت بعطشهم للتغيير وتذكّرت ايام التظاهر ضد السلطة … بتأمّل كلّنا نساهم بالتغيير.

التيار الوطني الحر،

انتو عن جدّ ابطال، تعرّضتوا لحرب كونيّة ما بيصمد بوجّها الاّ الأبطال. المؤامرة علينا بلّشت من زمان، وانا بدعي كل اللبنانيين يقروا  المايسترو شينكر على رواق ليفهموا كلّ شي، ويشوفوا كيف اعترف انه اشتغل لانهيار بلدنا، وابتسامته الساخرة هو وعم يحكي عن قرارهم بتخفيض تصنيف لبنان اصدق من اي كلام. هو مبسوط بعذاباتنا. واقرأوا ديفيد هيل يلّي حكي بملامة عن الحكاية الخيالية عند الاميركان بمعاقبة حلفاء حزب الله غير الشيعة لإضعاف بنية الحزب. رح ضمّ كلامهم على ملف المراجعة تبعي حول العقوبات.

التيار،

نحنا صمدنا ومرّة جديدة انتصرنا. حاولوا يدفنونا مش عارفين انّا حبّة القمح. التيار مش بس جسم، التيار روح، والروح ما بتموت.

بقينا، بس التحديّات قدّام التيار كبيرة بدّنا نتصدّى لها ونشتغل سوا لاستنهاضه:

1 – وصلت رسالة الغاضبين وبدّنا نسمعهم ونشرحلهم انّو المؤامرة مستمرّة علينا. التياريين يلّي تركونا ما رح نتركهم ولو غلّطوا.

2 – المحاسبة بالتيار صارت ضرورية على كل المستويات ما منقدر نبقى محكومين بنظريّة انّو ما فينا نخسر حدا، لانّو كلفة بقاء البعض من دون محاسبة ، صارت اكبر بكتير من كلفة خروجهم.

انا لا عملت ولا بعمل شي تحت الطاولة، كنت عادل مع الكل والتزمت بالتوجيهات يلّي عطيتها باللقاءات وبالاعلام… بس الديمقراطية والحرية لمّا بيزيدوا عن حدّن بيتحوّلوا لفوضى قاتلة.

ما بقى في مركز نيابي او وزاري او اداري محجوز لحدا. الكل عرضة للتغيير وحق الناس تطالب بالتغيير، خاصة اذا الأداء مش منيح. النواب هنّي موجودين بارادة الناس والتيار وبس!.

3 – الشباب لازم يستلموا التيار، شفنا بالانتخابات قدّي عندهم طاقات وقدرات ورغبة بالشغل. لازم ياخدوا محلّنا ونبلّش نحضّرهم لهالشي. المرأة لازم تاخد موقعها بالنيابة والتيار مليان سيدات كفؤة وندى بستاني مش استثناء.

التغييرات المنتظرة كتيرة والتحسينات واجبة. انا بدعي الشابات والشباب يتقدّموا من اليوم، لياخذوا مراكز قيادية بالهرم الاداري بالتيار، وبدعيهم يتحضّروا من اليوم بكل المناطق للانتخابات القادمة بدءاً من انتخابات البلديات. يتقدّموا وانا لجانبهم.

شبابنا انتو الأمل، يمكن حمّلناكم كثير ألم، وحملنا كثير خيبات عنكم. جايتنا ايّام صعبة، وبدنا نبقى مع الناس نحمل لهم الأمل ونحمل عنهم الألم.

بالختام منهدي نصرنا اليوم للعماد عون، ومنقلّه: ناضلت عنا وصار حقّك ترتاح ونحنا نكمّل عنّك. اشتغلت كفاية وتألّمت كفاية، تطمّن انّو الشعلة بايدين التياريين يلّي ما بيعرفوا التعب ولا اليأس. انت زرعت فينا القضية وحمّلتنا المسؤولية ونحنا قدّها.

نحنا هون أجيالك،

كنّا ورح نبقى للبنان حرّ سيّد مستقلّ.

كنّا وبقينا ورح نبقى تيار ووطني وحرّ.

عشتوا، عاش التيار وعاش لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.